الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
376
الهداية في شرح الكفاية
( والفساد بان يكون تارة تاما ) شرعا وان كان ناقصا لغة ( يترتب عليه ما يترقب عنه من الأثر وأخرى لا ) يكون ( كذلك لاخلال بعض ما يعتبر في ترتبه ) شرعا ( اما ما لا اثر له شرعا أو كان ) اثره الصحة دائما بحيث كان ( مما لا ينفك عنه كبعض أسباب الضمان ) مثل الاتلاف وان وقع من النائم أو كان اثره الفساد دائما كبيع ما لا يمكن تسليمه ولا تسلمه ابدا ( فلا يدخل في عنوان النزاع ) لان اقتضائه الفساد في الأول والثاني من قبيل طلب الممتنع وفي الثالث من قبيل طلب الحاصل ( لعدم طرو الفساد عليه ) في الأولين وعدم طرو الصحة عليه في الثالث ( كي ) يكون المحل قابلا لان ( ينازع في ان النهى عنه يقتضيه أولا فالمراد بالشيء في العنوان هو العبادة بالمعنى ) الأخص ( الذي تقدم والمعاملة بالمعنى الأعم مما يتصف ) بحسب ما هو عليه ( بالصحة ) تارة ( والفساد ) أخرى ( عقدا كان أو ايقاعا أو غيرهما فافهم ) ( [ الامر ] السادس ) يجب ان تعلم ( ان الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والانظار ) ( فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب اثر أو نظر وفاسدا بحسب آخر ومن هنا صح ان يقال ) فيما سبق انهما مجهولا الكنه كالصحيح والفاسد الموضوع له لفظ الصلاة مثلا عند الأصوليين لما عرفت من عدم امكان تصور الجامع بين افراد الصحيح المستلزم لعدم الجامع بين افراد الصحة وجزئياتهما وعرفت أيضا ان ما قيل وقال به المصنف قده تبعا ( من أن الصحة في العبادة والمعاملة لا يختلف معناهما بل فيهما بمعنى واحد وهو التمامية ضعيف ) ان أريد بقائها على معناها اللغوي وان أريد به التمامية شرعا الذي لا يصدق عليه التمامية لغة إلّا بنحو من المجاز اللغوي والعقلي فهو حق فيكون المعنى حينئذ غير مختلف ( وانما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما ) اى من الصحة والفساد ( من الآثار التي بالقياس عليهما يتصف بالتماميّة وعدمها وهكذا الاختلاف بين الفقيه والمتكلم في صحة العبادة انما يكون ) لأجل الاختلاف في معناها لا ( لأجل الاختلاف فيما هو المهم ) عندهما والمقصود ( لكل منهما من الأثر بعد الاتفاق ظاهرا على أنها بمعنى التمامية كما هو معناها لغة وعرفا ) ضرورة ان الفقيه لما كان جامع الصحة عنده مجهولا لما رأى من الموارد المحكومة بالصحة